السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
53
شرح الأسماء الحسنى
فهو إن كان عربيا اسم له تعالى باعتبار صنع نوع الملائكة خاصّة ، لغلبة إضافة أسماء الملائكة إليه . [ 9 ] المؤمن : إمّا من « الأمان » ، فهو اسم له تعالى باعتبار إدخال عباده في أمانه ، وإمّا من « آمن » ، أي صدّق ، فهو اسم له تعالى باعتبار تصديق عباده في القيامة ، حيث يدّعون أنّهم لم يكونوا ظانّين في حقّه تعالى أن يعذّبهم ، أو باعتبار إمضاء شهادتهم لإخوانهم أنّهم لا يعلمون منهم إلّا خيرا - مع العلم بكذبهم . [ 10 ] الأمين : اسم له تعالى باعتبار أنّه لا يختار لعباده ولا يأمر ولا ينهي ولا يمنع ولا يعطي إلّا لعائدة تعود إليهم ، أو لدفع ضرر عنهم . [ 11 ] الأوّاب : في القاموس : « والأوب . . . : الرجوع . والأوب : السحاب والريح » « 1 » . فهو إمّا اسم له تعالى باعتبار كثرة رجوعه إلى عباده لشدّة مراقبته لهم ، وإمّا لانبعاثه السحاب والريح . [ 12 ] الأوّل : قال تعالى : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ [ 57 / 3 ] قد عرفت أنّ اسم اللّه اسم له تعالى لا بشرط شيء من الصفات ، ولا بشرط عدمه ؛ فهو منزّه عن التقيّد بشيء من حدود الصفات ، ومحيط بجميعها كلّها ، إحاطة البحر
--> ( 1 ) قاموس المحيط : 1 / 37 ، الأوب .